السيد جعفر مرتضى العاملي
18
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يتحرون مصدره ، ولا يسعون لكشف حقيقته ، فلعلها مكيدة لهم ولعله عدو متربص بهم ، ولعل . . ولعل . . الثالثة : هل الذي يتصدى للحرس يعلن بالتكبير حتى يسمعه الآخرون ؟ ! . فلو فرض أن جماعة تفكر في الإيقاع أو الإغارة على بعض أطراف الجيش ، ألا يكون صوت الحرس في جوف الليل ، من موجبات تحديد موقعهم ، وذلك بالتالي يعطي القدرة للعدو على تجنب المرور على مواضع تمركز ذلك الحرس ، ويبحث عن ثغرات أخرى يستطيع التسلل والنفوذ منها ؟ ! . الرابعة : هل كان الحرس متمركزين في موقع بعينه ، حتى استطاع عشرة أشخاص فقط أن يقوموا بمهة حفظهم وحراستهم في ذلك الموقع علماً بأن ذلك الجيش الذي يتولون حراسته كان يعد بثلاثين ، أو أربعين أو سبعين ألفاً ، وتحتاج حراسة موقع نزول هذا العدد ، بما معه من دواب ومراكب إلى أعداد كبيرة ، قد تصل إلى المئات ، لأن المساحة التي يحتاجونها ستكون كبيرة . . الخامسة : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد دعا لهم لأنهم قد حرسوا الحرس ، فما معنى أن يتحدث عن الأجر على حراسة الدواب أيضاً . . فإن المفروض : أنهم لم يحرسوها . وما معنى قوله : « جميعاً أو دابة » . السادسة : لماذا انتظر عباد بن بشر إلى الصباح ليعلم النبي « صلى الله عليه وآله » بأمر ذلك التكبير الذي سمعه ؟ ! . ألم يكن الأحرى به ، والأصوب له أن يخبره « صلى الله عليه وآله » بالأمر فور سماعه لذلك التكبير ؟ !